الاثنين، 9 نوفمبر 2015

نشأة مملكة ودّاي الإسلامية (1615 – 1909)


نقلا عن:
http://wahtjalo.freehostia.com/wadai.htm

بعد ان تحصلنا على وثيقة يعود تاريخها الى 1959 و التي ارسلها السلطان علي سلطان مملكة وداي الى المجابرة يوكد فيها على الاخوة الاسلامية و على العهود التى قطعها جده مع المجابرة. قمنا بالبحث على مواضيع ذات علاقة فعثرنا على هذه المقالة التي تسلط الضوء على هذه المملكة الاسلامية فى ارشيف قوقل فقررنا نقلها لكم خصوصا و ان الموقع الاصلي المنشورة عليه المقالة مقفل.


نشأة مملكة ودّاي الإسلامية (1615 – 1909)

مؤتمر الإسلام في إفريقيا / نوفمبر 2006م

الكاتب: أ. الصادق أحمد آدم
19 -09 -2010



مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد ...
     
فقد كانت الممالك الإسلامية في إفريقيا عامة وإفريقيا جنوب الصحراء خاصة ذات اثر بالغ الأهمية والتقدير في نشر الحضارة الإسلامية ، فنشأت في هذه الممالك أنماط من القيم الإسلامية الحضارية في تدبير شؤون الممالك والحكم والإدارة على أنبل أسلوب لم تشهدها إفريقيا جنوب الصحراء قبل دخول الإسلام إليها.
فكان المسلمون في إفريقيا جنوب الصحراء هم الجماعات المستنيرة المتحضرة قبل مجيء الاستعمار الأوروبي الغاشم المغتصب لأراضي الغير في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي .
فبدأ انتشار الإسلام في ربوع القارة الإفريقية منذ القرن الأول الهجري (السابع الميلادي) ومن ثمًّدخل الإسلام إلى الممالك الإفريقية الموجودة في غرب ووسط وشرق إفريقيا فتأثرت به وتحولت من ممالك غير إسلامية إلى ممالك إسلامية وذلك منذ القرن الحادي عشر الميلادي ، وبمجيء القرن السادس عشر الميلادي ازدهرت حياتها الإسلامية وأصبح حواضر التعليم في القارة في كل من تمبكتو وجنا وسوكوتو في الغرب وهرر وسوفالا وممبسة وزنجبار وزبلع في الشرق، وكانم وبرنو وودّاي وباقرمي في الوسط تجتذب الطلاب من أرجاء القارة ويطوف عليها العلماء من أنحاء العالم الإسلامي، وتوثقت الصلة بين البلاد الإفريقية والحواضر الإسلامية في الحجاز والمغرب ومصر والسودان وتونس وغيرها.
فكان خريجو هذه المراكز الحضارية من المسلمين هم قيادات المجتمعات الإفريقية ومثقفوها الذين تعتمد عليهم الممالك في تسيير شؤونها الداخلية والخارجية وبعون الله سبحانه وتعالى وعلى أيديهم انتشرت دعوة الإسلام وامتد ت تأثيرها الحضاري في أنحاء القارة فصارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية في العديد من الممالك الإسلامية فكتب العديد من هذه الممالك لغاتها بالحرف العربي مثل السواحيلية والصومالية والأمهرية ولغة الهوسا والفولاني والولوف وسنغي وبرامبا (لغة الودّاي) وغيرهم.
ومن اكبر هذه الممالك وأبعدها أثرا في نشر الإسلام وحضارته في إفريقيا جنوب الصحراء هي مملكة ودّاي التي أقامها العالم المجدد عبدالكريم بن جامع في حوالي 1615 وامتدت إلى أن سقطت على يد المحتل الغاشم 1909م .
لذا كان اهتمامي وتركيزي على هذا البحث على هذه المملكة العظيمة . لقد ظلت مملكة ودّاي قائمة على خدمة الحضارة الإسلامية حيث أصبحت من اكبر المراكز الحضارية والدعوية في المنطقة خلال هذه الفترة .
فتحدثت في هذا البحث المتواضع عن مملكة ودّاي الإسلامية 1915-1909م عن موقع المملكة ونشأتها ومدلول كلمة ودّاي وقبائلها ودخول الإسلام إليها والطرق التي سلكها الإسلام ثم من مظاهر الحضارة الإسلامية فيها وأخيرا أسباب تدهورها.
فقد امتدت مملكة ودّاي الإسلامية حوالي ثلاث قرون فظلت متمسكة بالحضارة الإسلامية وقيمها ومبادئها إلى سقوطها على يد المستعمر الأوروبي 1909 الذي عمل جاهداً على طمث هويتها إلا انه فشل في ذلك فظلت المملكة متمسكة بالحضارة الإسلامية .

الموقع:
     
دار ودّاي عبارة عن منطقة سهلية واسعة تنحدر من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، وتضم جبال منعزلة وبعض السلاسل الجبلية، وتقع معظمها في الشمال الشرقي والجنوب الشرقي من مدينة أبشة، فقد اختلف العديد من الباحثين حول تحديد حدودها في القرن التاسع عشر [1] .
ذكر التونسي [2] بأن مساحتها تساوي مسيرة ثلاثين يوم طولا وأربع وعشرين يوم عرضا. تحدها من الشرق مملكة دارفور ومن الغرب مملكة باقرمي ومن الجنوب أراضي عباد الأصنام (الجناخرة)  [3].
وذكر الحارث بان حدود دولة ودّاي ما بين خطي الطول 15 – 23 درجة شرق خط غرينتش وخط 15 – 18 درجة شمال خط الاستواء وحددها نختقال بان تحدها من الشمال الصحراء ومن الجنوب بحر سلامات ومن الشرق مملكة دارفور ومن الغرب بحيرة فتري ، كما ذكر قائلا: بأن محمد وجد  والمقدم قيرا تحدثا عن مساحة مملكة ودّاي ، فقال الأول في دائرة المعارف ( أن مملكة ودّاي شرق بحيرة تشاد مساحتها 172 ألف ميل مربع وأرضها خصبة ومياهها غزيرة يسكنها ثلاثة ملايين نسمة كلهم مسلمون إلا القليل ولغتهم زنجية ومحاصيلهم العاج وريش النعام. وحكمهم مطلقاً يحكمون بالدين الإسلامي الشريف [4].
وذكر غوستاف نختقال [5] ( بان يبتدي أراضي ودّاي عند خد الطول 18,30 شرقاً وعلى العرض 13، وتمتد ودّاي لحوالي 4 درجات ، وعلى مستوى خط الطول الذي يمر بأبشة بين خطي الطول 21,20 شرقا يمتد حوالي 3 درجات ونصف ).
أما موقعها بعد الاحتلال الفرنسي لتشاد وتحديد حدودها في الفتـــــــرة ما بين 14/1 – 1898م والى الفترة 31/12/1937م [6] أصبح حدود دولة ودّاي من الشمال والى الجنوب مسافة 700 كلم ومن الشرق وإلى الغرب 350 كلم [7] وتقع مملكة ودّاي في الجزء الشرقي لجمهورية تشاد تحدها من الشمال الإقليـــــــم الشمالــــــــــــــــي (بركو انيدي تبستي) ومن الجنوب إقليم (سلامات) ومن الشرق (جمهورية السودان) ومن الغرب (شاري الأوسط ومديرية قيرا) [8].
كما قال ( إن أراضي ودّاي بمجملها ليست محددة تحديداً واضحاً غير أن مساحتها قد تقدر بحوالي 3000 ميل مربع ( 63000 ميل انجليزي مربع ).

النشأة:
     
نشأة مملكة ودّاي الحديثة على أنقاض مملكة التنجر الوثنية في عهد ملكهم داوود المربين آخر ملك التنجر [9] .وعندما نرى أن التنجر ليسوا بالوثنيين بل كانوا قليلي التمسك بالدين الإسلامي الحنيف، وذلك لان أصل التنجر ينتمي إلى بني هلال الذين غزوا مراكش في القرن الحادي عشر الميلادي وعادوا بعد ذلك إلى تونس حين استقروا بها [10] .
وفي عهد السلطان داوود المرين جاء الشيخ جامع [11] من جهة غرب السودان ، فقام بدعوة الناس إلى الإسلام وساعده في ذلك زواجه من قبيلة المبا [12] .
فقد تزوج جامع من  الوداويات وأنجبت له الوداوية ابنا سماه عبدالكريم وتزوج عبدالكريم بنت ملك التنجر داوود المرين وبذلك قلده الملك عدة مناصب قيادية هامة في المملكة، لكن سرعان ما نشب خلافا بينه وبين الملك لأسباب دينية وسياسية مما أدى ذلك إلى التجأ عبدالكريم والالتفاف حول أهل والدته الوداوية، الذين قاموا بالوقوف معه وتعظيمه والعطف عليه فوجد تأييدا كاملا من قبائل المبا حول أفكاره واتجاهاته بالإضافة إلى القبائل العربية والقبائل الأخرى المضطهدة من قبل الملك داوود المرين [13] .
وبذلك العون والوقوف من قبيلة المبا والقبائل الأخرى معه استطاع أن يستولى على عرش المملكة ويطرد ملكها وملاحقته حتى موته في منطقة فتري [14] ، ومن ثم واصلت أسرة الملك المرحوم سيرها حتى منطقة ماندو [15] .
بعد ذلك استطاع عبدالكريم أن يؤسس مملكته الكبرى المترامية الأطراف في عام 1615م [16]. وتعاقب على عرش المملكة التي أسسها عبدالكريم عشرون ملكا حتى سقوطها على يد المحتلين الغاصبين لأراضي الغير (الفرنسيين) في 1909م، وكان آخر ملك وقت ذلك هو السلطان أصيل بن العقيد المحمود بن السلطان شريف [17] .
اتخذت مملكة ودّاي سابقا (كدمة) عاصمة لها ثم حولت إلى وارة . ومنها إلى مدينة أبشة 1856م في عهد السلطان محمد شريف 1835-1858م .
فقد كانت مملكة ودّاي ضمن إحدى الولايات الأربعة لمملكة كانم وهي الولاية الشرقية لها، وبمرور الزمن تمكنت من الانفصال والتخلي عنها وأصبحت ذات سيادة ونفوذ فاقت بها مملكة كانم، بل استطاعت أن تسيطر على جزء من أراضيها في عهد السلطان جودة 1747 – 195) [18] .


أصل الودّاي :


هناك العديد من الآراء حول تسمية ودّاي، ذكر التونسي[19] بأنهم سناويين أي من قبيلة يقال لها أبو سنون ، وهي أعظم قبائل تلك المنطقة شرقا ورفعة، كما ذكر بأنهم من أصل عباسيين ، لأنه رأي في خاتم السلطان مكتوب فيه (السلطان محمد عبدالكريم بن السلطان صالح العباسي)، وان  سلطان الودّاي وسلطان الفور وسلطان كردفان أولاد رجل واحد وصليح وصولون وسليمان إخوان وأنهم من عرب فزارة وكانوا أصحاب ثرة وخير وصلاح ، وقد سكن كل منهم إقليما.
ويقول نختقال[20] : ( قبل زوال النجر بكثير هاجر هذا إلى الإقليم جامع  أو أبوه مع أفراد عائلته ، قادمين من الشرق بالرغم من ادعاءات لبعض الباحثين الخاطئة ليس |لأسرة جامع أي رابط يربطها بالقمر المنحدرين من إفريقيا الوسطى إنما هم ينتسبون إلى الجعليين في شندي في وادي النيل شمال الخرطوم الذين ينتسبون إلى صالح بن عبدالله بن عباس، وبالتالي يقولون أنهم عباسيون شان أهالي شندي وأبو حراز ومدينة سنار قبل أن يدخل هؤلاء المهاجرون  الذي سني فينا بعد ودّاي كادوا قد قضوا بعد الزمن في المنطقة المعروفة بدارفور واستوطنوا شرقي كوبى في جبال وودا وبعد ذلك في كابكابيا في جبل برقوا وقال نختقال بان حكام مملكة ودّاي الذين يفتخرون بلقب العباسيين لاشك إنهم يستحقونه. وذكر الدكتور محمد صالح أيوب [21] بان الودّاي ينتمون إلى السلالة العربية وذلك بدليل أن من يتعلم العربية منهم يتعلمها بسهولة ويسر وينطقها من غير تحريف ولا عجمة كأنها لغته ولذلك قرؤوا القرآن قراءة صحيحة دون لحن.
ومما يدعم رأي نختقال ومحمد صالح أيوب، الوثيقة التي وقع عليها السلطان إبراهيم محمد عراضا العباسي سلطان دار ودّاي في الفترة ما بين ( 1977 – 2004م) وذكر فيه سلسلة من نسبته إلى الهاشمي بن عبدالمطلب الملحق رقم (1).
ونحن نرى الباحث أن كل الآراء التي وردت حول أصل الودّاي ليس بها خلاف كبير يذكر ، بل جميعهم يؤكدون بانتسابهم إلى العباسيين كما أن اختلاقهم وامتزاجهم وانصهارهم من القبائل الزنجية لم تؤثر على ألسنتهم، بل الأثر في لون بشرتهم مما جعلهم متعددي الألوان منهم السمر والقمحيين، كما يظهر ذلك الأثر في طول قامتهم وقصر شعرهم وغير ذلك.
واصل كلمة ودّاي أطلقها سكان فزان والصحراء، وسكان المنطقة يطلقون عليها دار صليح، والبرنو يطلقون عليها بدار برقو ولكن الاسم الأصلي هو موبا [22] .
ويرى محمد صالح أيوب بان جماعة من الجوامعة والقمر بقيادة زعيمهم الذي يدعى وداعة قدمت إلى هذه المنطقة وظلت فترة من الزمن بين ملوك التنجر واستطاع حفيدهم عبدالكريم أن يقضي على حكم التنجر 1615م وان يؤسس دولة عرفت باسم دار ودّاي بدلا من دار وداعة وبدلا من دار مبا [23] .
كما كانت تعرف بدار صليح نسبة إلى الرجل الصالح الذي جاء إلى دار أبو سنون ونشر الإسلام بين أفرادها من قبائل ملتقا ومدبا ومدلا ونصب سلطانا عليهم [24] .
ويرى أبو نظيفة [25] بان كلمة ودّاي أصلها وضاي أي كثير الوضوء، كما تعني بأنها الرسل الذين يقومون بإرسال الرسائل والمكتبات إلى جبهاتها المطلوبة.
ويعود كثرة الذكر للمسمى الواحد كدار ودّاي، دار صليح، دار برقو، دار مبا دار وادعة، دار مبا، ذلك دلالة على عظمة وقوة ومكانة ورفعة وسيطرة والتحكم في الأمور الخ.


القبائل[26]  ..

     

هناك العديد من القبائل التي سكنت دار ودّاي منها السكان الأصليين ومنها الوافدين منذ زمن بعيد ومن أهم هذه القبائل هي قبيلة المبا ومن القبائل  التي تطوق تحت بمجموعها هي:-



  1. المبا Maba
  2. كودي  Kodai
  3. مرفة  Marfa
  4. كرنقة Karnga
  5. كشمري Kashemere
  6. ابوشارب Aboucharib
  7. مالانقا  Malanga
  8. مادلا Madla
  9. رونقا Ronga
  10. مساليت Masalite
  11. مسلات    Massalate
  12. بكهت Bakhat
  13. قبائل أخرى Divers   .

دخول الإسلام إلى ودّاي..
بعد ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم في ارض الجزيرة العربية وبداية  نشر دعوته إلى الناس كافة مصداقاً لقول تعالى:( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لايعلمون)[27]وقوله تعالى:( فأصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين) [28]
بدأت تنتشر دعوته رويداً رويدا إلى بقية الأمصار الأسيوية والإفريقية والأوروبية، أما الأمريكية والاسترالية فقد كانتا بعيدتا عن  مهبط الوحي فلذلك تأخر وصول دعوته إليهما.
وقد انتشر الإسلام في تلك البقاع بعدت وسائل مختلفة منها، هجرات القبائل المسلمة وعند طريقالتجار المسلمين الذين يجلبون في التجارة شمالا وجنوبا وشرقا وغربا كما ساهم في نشر الإسلام كل من الدعاة والعلماء والأئمة ، كما انتشرت عن طريق المراسلات والكتب التي بعثها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء يدعوهم فيها إلى الإسلام، فمنهم من امن ومنهم من كفر.
وفي سبيل ذلك انتهج الخلفاء الراشدون والتابعين وتابع التابعين نهج النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصلتنا دعوته فامن من امن وكفر من كفر.
فهناك العديد من الآراء حول فترة دخول الإسلام إلى ودّاي فقد ذكر احمد شلبي [29] إنهدخل في فترة متأخرة من الزمن مع زحف قبائل الزغاوة، والتي انتشرت في جنوب منطقة ودّاي.
أما نحن نرى خلاف ما ذكره احمد شلبي بدليل أن ما ذكره الصادق [30] ، أن فترة حكم الزغاوة في ودّاي كانت في الفترة ما بين( 1027-1123م) أي في بداية القرن الحادي عشر الميلادي كما سبق حكم الزغاوة في المملكة كل من العمالقة والهلاليون والأحباش، والأخيرة كانت في الفترة ما بين (733-832م) أي في خلال القرن الثامن الميلادي ويبدوا أن هؤلاء كانوا مسلمون.
ولذلك يعود دخول الإسلام إلى ودّاي إلى زمن بعيد ونسبة لعدم وجود اهتمامات كبيرة من الكتاب والمؤرخين التاريخيين لهذه المنطقة والتي كانت تقع في مناطق بعيدة جداً عن آسيا وإفريقيا وبخاصة الصحراء التي كانت الحجاب الأكبر بين دول شمال وجنوب الصحراء الإفريقية ولعدم وجود طرق قوافل تجارية تربط بين مراكز الحضارة الإسلامية الكبرى مكة، المدينة، القاهرة، الخ ... ذلك من مراكز الحضارة وبين مملكة ودّاي كما كان العديد من الرحالة في العصور الوسطى يجهلون بان هناك حضارة نمت وترعرعت في هذه المنطقة .
وأول رحالة وصل إلى هذه المنطقة وكتب عنها هو الشيخ عمر التونسي 1810 فقد كانت وثائقه في غاية الأهمية للكتاب والباحثين الإسلاميين وغيرهم ، كما استفاد منها الغربيون بعد ما ترجمت لهم بلغاتهم سنة 1851م.
وجاء من بعده الدكتور هنري بارث والدكتور جوستاف نختقال وأخيراً كاربو من 1857 – 1912م [31] .
وأصبحت كتاباتهم تمثل المصادر الأساسية والرئيسية لدار ودّاي وذكر محمد إبراهيم حسن بان الإسلام لم يرسخ في البلاد الوقعة [32] بين كردفان وبحيرة تشاد إلا في القرن السادس عشر.[33]


طرق وعوامل دخول الإسلام إلى ودّاي ..

  • الطرق..


هناك العديد من الطرق[34] التي سلكها الإسلام عند دخوله إلى ودّاي منها:-
طريق من بلاد الشام إلى مصر قم المغرب الأقصى وجنوب  هذا الطريق يعتبر من أهم الطرق التي دخل بها الإسلام إلى ودّاي بعد دخوله حوض كوار التابعة لمملكة كانم.
طريق أسيوط بمصر عبر دارفور إلى بلاد كانم، لعب هذا الطريق دورا بارزا وهاما في نشر الإسلام والتجارة بين مصر ودارفور عبر شارع الأربعين ومنها إلى كانم عبر ودّاي التي كانت تابعة لمملكة كانم  .

طريق من أسوان إلى مدينة كسلا ثم إلى غرب السودان ثم إلى تشاد  يبدوا أن دخول الإسلام بهذا الطريق كان متأخراً عن سابقيه
الطريق من تونس إلى المنطقة الواقعة بين نهر النيجر وبحيرة تشاد  .
الطريق من طرابلس إلى المنطقة المحيطة ببحيرة تشاد.
طريق من بورتسودان إلى دارفور ثم مملك ودّاي وباقرمي ومملكة كانم برنو  .
ورغم دخول الإسلام بهذا الطريق إلا أنه يبدوا دخوله متأخراً كسابقيه من الطريق – كما أن مدينة بورتسودان  أنشأت حديثا فكان قلبها سوا من مطوع. 
  • عوامل  دخول الإسلام إلى ودّاي [35]..

  1. موقعها المتاخم للسودان ومصر وليبيا.
  2. علاقة الدماء العربية بين بعض الحكام في مملكة ودّاي والممالك الإسلامية الأخرى
  3. انتشار اللغة العربية في ودّاي انتشارا واسعا
ويبدوا أن انتشار اللغة العربية في ودّاي اسبق من انتشار الإسلام فيها، بذلك عندما جاء الإسلام وجد أرضاً خصبة ساعدت على نشر الإسلام فيها.

سلاطين مملكة ودّاي[36]:

           

لقد تعاقب على عرش مملكة ودّاي الحديثة التي أسسها السلطان عبدالكريم عام 1615م، ثلاث وعشرون سلطانا منهم ثمانية عشر قبل دخول المستعمر الفرنسي واحتلال مملكة ودّاي بصفة خاصة ودولة تشاد بصفة عامة، في عهد السلطان دود مرة عام 1902 – 1909م.

أما السلاطين لاين تولوا عرش مملكة ودّاي منذ عام 1615م والى 1909م  هم:-

  1. السلطان عبدالكريم بن جامع 1615-1655م  فقد كان رجلا ورعا تقيا محبا للدين ولهالفضل الأكبر بعد الله سبحانه وتعالى في نشر الإسلام في مملكة ودّاي   
  2. حاروت بن عبدالكريم (1655-1678م): فقد كان حاكما عادلا سلميا محبوبا عند رعيته ومفيدا فاستطاع أن يوطد دعائم الحكم ويوسع العاصمة واره  .
  3. خريف (1678-1681م): والمسمى بصابون أيضا هو ابن السلطان حاروت، فقد كانت فترة حكمه قصيرة على مدة ثلاث أعوام فقط ، فقتل أثناء حملاته التي شناها ضد سلطان دارتاما.
  4. يعقوب العروس ( 1681-1707م): هو أيضاً ابن السلطان حاروت وأخ السلطان خريف فقد  شهدت البلاد في عهده عدم سقوط الأمطار لمدة سبعة سنين مما أدى ذلك إلى ظهور  الأوبئة في القطعان وساد القحـط  والبؤس بين الشعـب. ثم سرعان ما تحول الأحوال ونزلت  الأمطار في السنين التي عقبت القحط .
  5. حاروت الصغير(1707-1747م): هو ابن السلطان يعقوب العروس، فقد شهدت البلاد في عهده رخاءً وأمناً وازدهاراً.
  6. جودة( 1747-1795م): هو ابن السلطان حاروت الصغير، فقد كان كأسلافه  عبدالكريم والسلطان صابون كما سمي عدة تسميات منها  السلطان خريف توأمان (تيمان) والسلطان  محمد  صالح والشريف وذلك التسميات نسبة لعظمته ورفعته  وورعه .
  7. صالح درت 17955-1805: هو ابن السلطان جودة، فقد كان ملكا غير كفء كما أنه أصبح ألعوبة في أيدي مستشاريه وعبيده.
  8. عبدالكريم صابون (1805-1813م): هو عبدالكريم بن السلطان صالح درت الملقب بصابون، فقد كان حاكما شرسا مرعبا يخشاه الكثير من الناس فقام بالعديد من الهجمات على أعداءه حتى انه استطاع أن يغزو مملكة باقرمي وقتل سلطانها عبدالرحمن قورنق وتنصيب ابنه خلفاً له .
  9. يوسف خريفين (1813-1829م): هو ابن السلطان عبدالكريم، فقد تولى العرش وهو صغيرا فقام أقاربه بإدارة المملكة حتى بلوغ رشده، فقد اشتهر بالقسوة والظلم  والكراهية بين رعيته.
  10. راكب بن يوسف (1829-1830م) : عين على العرش وهو طفل صغير فقامت والدته بإدارة شؤون المملكة هي ومعاونيها من أقاربه إلا أن عهده تميز بكثرة سفك الدماء.
  11. عبدالعزيز بن ردمه(1830-1834م) هو ابن رادمه بن صابون بن جودة، هادي الطبع غير طامع للسلطة.
  12. آدم ضحوية بن ردمه( 1834-1835م) : فقد مكث في الحكم مدة  عام فقط لذلك لم تشهد البلاد أي أحداث تذكر له  .
  13. محمد شريف (1835-1858م):  تولى عرش المملكة بمساعدة سلطان دار فور محمد الفضل وقد شهدت البلاد في عهده الكثير من التغيرات الاجتماعية والسياسية والحضارية ، كما قام بتحويل العاصمة من وارا إلى مدينة أبشة في عام 1856م.
  14. السلطان علي (1858-1874م) هو الابن الأكبر للسلطان محمد شريف وقد استطاع أن يوحد شمل البلاد ويدير شؤونها بحكمه وعدل ومساواة كما حاز على تقدير المجتمع وكان يلقب بعلى دينار.
  15. يوسف بن محمد شريف (1874-1899م) : تولى العرش بعد وفاة أخوه ونسبة لانتساب ابن أخيه إلى والده من  غير قبيلة  المبا، اسند إليه زمام الأمر.
  16. إبراهيم بن يوسف (1899-1901م) : تولى العرش بعد وفاة  والده على الرغم من إن أمه ليست من قبيلة المبا، ولذلك وجد معارضة شديدة من قبل عقدا المملكة الذين قاموا بتدبير مكيدة ضده فعزلوه من  السلطة  .
  17. احمد غزالي (1901-1902م) : اسند إليه حكم البلاد بعد الانقلاب الذي دبروه عقدا المملكة  ضد   السلطان إبراهيم.
  18. محمد صالح (1902-1909م) : اشتهر باسم دود مرة تولى عرش المملكة على اثر الخلافات التي نشبت بين السلطان احمد غزال وجرمة عثمان والذي أدى إلى عزل السلطان احمد غزال وتولى دود مرة العرش  .

من مظاهر الحضارة في مملكة ودّاي:



لكل مملكة من الممالك حضارة تتسم بها وتميزها عن غيرها في المجالات  الثقافية والسياسية والاجتماعية وغير ذلك فمن المظاهر الحضارية التي شهدتها مملكة ودّاي:-

  • العلماء ..
شهدت المملكة منذ نشأتها في العصر الحديث العديد من العلماء الأكفاء الذين اشتهروا بسعة علومهم في شتى مجالات الفنون(القرآن – الحديث – اللغة – التفسير – الأدب – النقد، ...الخ ) .

يصعب الحديث عن علماء ودّاي الذين شهدتهم المملكة منذ نشأتها الأولى من فترة عبدالكريم 1615م والى عهد السلطان محمد صالح 1909م وذلك يعود إلى عدم العثور على المصادر والمراجع والوثائق التي تناولت الحديث عنهم ولذلك نكتفي بالحديث عن العلماء الذين عملوا مع الشيخ عبدالكريم ومنهم.
(أ) عبدالكريم بن جامع: ولد بقرية (دلمك)[37]  ونشأ في بيت دين وشرف فقد كان والده من الفقهاء الذين شهدتهم دار ودّاي وبعد  ما كبر ذهب إلى الجزيرة العربية وتعلم القرآن الكريم والعلوم الفقهية ثم عاد إلى دار ودّاي بعد مضي ثلاث عشرة عاما فبدأ يمارس نشاطه الديني والثقافي نشر الدين الإسلامي في شتى بقاع  المملكة وكان ذلك قبل أن يتولى عرش المملكة وعندمـــــــــــــا تولى   العرش قام بتطبيق الشريعة الإسلامية (الحكم بالكتــــــــــــــاب والسنة  النبوية  الشريفة) كما جاهد من جاهده  وقاتل من قاتله في خلال فتــــرة حكمــــه (1615-1655) [38].
(ب) الشيخ علي دينار[39] : هو من العلماء الذين قاموا بإصلاح المجتمع وبناء المساجد والدعوة للإسلام في منطقة (كلنق)[40] ، واشتهر بالشجاعة والبسالة.

(ج) أبو مالك [41]: عينه السلطان ليكون معلماً وفقيها لقرية (مرفا) الشرقية والغربية والكشمر[42] وما حولها) فقد كان مباشرا في عمله حتى وافته المنية ودفن في قرية(حقن) [43]

(د) الشيخ حنفي [44] : من  العلماء الذين قاموا بنشر الدعوة في منطقة أدونا وفي هذه القرية دفن الشيخ ادم مركجل [45] .
(هـ) الشيخ أبودرك [46]: عين للقيام بالدعوة والتعليم في منطقة أبو قرون [47] .
(و) ديدح [48] عين لنشر الدعوة والتعليم في منطقة أم حجر [49] .
(ز) بللو [50] : عين للقيام بالدعوة في منطقة البلالة والباقرمي غرب المملكة عندما كانتا تابعتا لها.
وبفضل الله كان لهؤلاء العلماء الفضل في نشر الدعوة الإسلامية في منطقة دار ودّاي خاصة ولسكان وشعوب إفريقيا جنوب الصحراء عامة فنشروا جميع فنون الدين الإسلامي (القرآن، الكريم، الحديث ، الفقه، التفسير، اللغة، والأدب ... الخ .

ثم جاءت من بعدهم فئة أخرى نهجت نهجهم في جميع المجالات الدينية ومن هؤلاء العلماء:-
(أ) الإمام محمد قرفة [51] :  نشا في مدينة وارا عاصمة مملكة ودّاي قديما وتعلم القرآن عند والده كما هاجر إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف وتخرج فيه ثم عاد إلى بلاده واراه والتحق بالتدريس و عيهن السلطان محمد شريـف (1832-1857) إماما بجانب مهنته التي يمارسها .

(ب) الإمام جزولي حبيب نعمة [52] : ولد بمدينة أبشة وقيل بقرية ديكوه  التي تقع شمالا أبشة تلقى تعليمه للقرآن عند والده ثم هاجر إلى مدينة فاس ودرس في مدينة القيروان بالمغرب ثم بجامعة الزيتونية بتونس وتخرج منها بعد ما تفوق في العلوم الشرعية قم عاد إلى أبشة وعمل بمهنة التدريس كما عين أيضاً إماماً في عهد السلطان محمد شريف
(ج) طاهر التلبي الميحيمادي[53] : هو من مدينة أم التيمان [54] جاء إلى مدينة أبشة لتلقي العلوم الشرعية فالتحق بالإمام الجزولي ثم انتقل إلى مصر و الحجاز ثم المدينة المنورة وعند عودته  إلى تشاد زار جمهورية السودان في عهد الخليفة عبدالله التعايش فقام بزيارته فأكرمه الخليفة واعزه ومكث معه مدة من الزمن ولكن بسبب الخلاف المذهبي بينه وبين الخليفة قام الخليفة بسجنه فمكث بالسجن حتى وفاة الخليفة.

  • وظائف العلماء:
كان لعلماء مملكة ودّاي وظائف في الدولة فمنهم قضاء ومستشاري السلاطين في العبادات والمعاملات والإفتاء كما كان منهم أئمة المساجد والمعلمين للقرآن وللفقه والتوحيد واللغة العربية . الخ .

ومن اجل ذلك شكلت لهم الدولة هيئة تحت اسم (الإمامية) [55] .
بما أن هؤلاء العلماء والذين من قبلهم قاموا بادوار مهمة في سبيل نشر الدعوة والمساعدة في حكم البلاد [56]، إلا أن هناك سؤال يطرح نفسه  هو لماذا انحصر معظم تعاليم القرآن وفنونه لصالح الرجال دون النساء ؟ هل بدليل أن سابقاً لم يكن هناك نساء عالمات فقيهات برزن في هذا المجال؟ وبخاصة في مملكة ودّاي التي اشتهرت بالعلم والعلماء أم  كان ذلك لعدم جواز ذهاب المرأة والهجرة والاختلاط في أماكن التعليم المختلفة؟
وإذا رجعنا إلى الوراء قليلا حقا نجد أن حركة انتشار التعليم  عامة يقل فيها دور النساء وبخاصة في القارة الإفريقية على الرغم من أن عددهن يفقن الرجال.
  • مراكز التعليم في دار ودّاي :

من ابرز مراكز التعليم في دار ودّاي :-

  1. المسجد: فهو مكان للعبادة وللتعليم الإسلامي  كما يسمى بالجامع ومن ابرز المساجد التي توجد في دار ودّاي الجامع العتيق ومسجد أم سيوقو وغيرها [57]
  2. المسيد: هو كلمة مشتقة من المسجد كما تطلق على الخلوة أي الأماكن التي تخصص لدراسة القرآن الكريم وتحفيظه فقد كان المسيد والمسجد في مكان واحد وبمرور الزمن انفصل المسجد من المسيد [58]  ومن أشهر الخلاوي في دار ودّاي خلوة الشيخ آدم بركة والتي كانت تضم مائتي طالب مهاجر [59] .
  3. منازل العلماء وقصور الحكام: فقد كان ومازال العلماء يمارسون مهنة التعليم في منازلهم كما أن من الأمراء والسلاطين من يقوم باتخاذ احد العلماء البارزين بتعليمه وحاشيته في القصر.

الوسائل التي تساعد في التعليم:

      ومن الوسائل التي تساعد في تعليم المهاجري وطالب العلم في ودّاي .
  1. اللوح : وهو يصنع من الخشب في شكل مستطيل .
  2. القلم: ويصنع من شجر الذرة وغير ذلك.
  3. الحطب : يجمع من الأشجار وذلك للإنارة في أوقات الليل .
  4. السوط: وهو وسيلة يستخدم للتأديب .
  5. السجن: ويستخدم في الكتابة.


الحياة السياسية في مملكة ودّاي:
كان للنظام السياسي المتبع في مملكة ودّاي دور هام في حضارة المملكة والسعي بها إلى الرقي والتقدم والازدهار ومن ذلك النظام:


(أ) نظام الحكم:

كان نظام الحكم في مملكة ودّاي نظاماً وراثيا إلا  أن هناك شروطاً [60] ينبغي توافرها لدى ولي العهد الجديد منها :-
  1. يجب أن يكون ولي العهد أكبر أولاد السلطان المتوفى أو المخلوع.
  2. يجب أن يكون ابنا شرعيا والدته من قبيلة المبا
  3. يجب أن تكون الخلافة بالخلف المباشر.
  4. يجب على السلطان الجديد بعد مبايعة الأجاويد والقبائل أن يقوم بزيارة الثريا[61] بمنطقة وارا.

ونحن نرى في هذه الشرط أي الشرط الرابع بعيد كل البعد من صحة هدفه بدليل أن مملكة ودّاي عرفت الإسلام منذ زمن بعيد وتركت ونبذت البدع والخرافات والإحيائية وغير ذلك من الأمور الغير لائقة بالدين الإسلامي.

كما أن الإسلام حدد شرط [62] صيد في قبول الخلافة ينبغي أن يتم بإحداهما وهي:

(1) أن يختار أهل العقد والحل الشخصية الصالحة لقيادة المسلمين وهذه العملية تتم بثلاث مراحل .



  1. تعين المرشح .
  2. الحصول على قبول الترشيح نفسه.
  3. وقوع البيعة وهي أساس المشروعية.

 (2) أن يكون عهد الأمر من قبل وتتويج بيعه أهل العقد والحل ورعايا الدولة [63] .

فالطريقة الثانية هي الأكثر استقلالا في تولي السلطة في دار ودّاي وعندما يتولى السلطان على السلطة يحق له بذلك أن يجمع جميع السلطات ما عدا السلطة التشريعية ويلي السلطان في المرتبة هيئة  تسمى  بهيئة الأجاويد  [64].

فقد قسمت مملكة ودّاي في عهد السلطان عبدالكريم إلى أربعة [65] قيادات كبرى.
  1. قيادة الشمال.
  2. قيادة الجنوب.
  3. قيادة الشرق.
  4. قيادة الغرب.

وعين على كل قيادة من تلك القيادات قائد يسمى كمكلاك [66] كما قسمت كل قيادة إلى أربعة دوائر ويسمى رئيس الدائرة بتجك [67] وقسمت كل دائرة إلى أربعة نقاط ويسمى رئيس النقطة بالعقيد .

(ب) الموظفون:

فقد كان هناك العديد من القائمين بشؤون القصر الملكي فمنهم الخصيان [68] ورؤسائهم، والأمناء [69] والعلماء ورؤسائهم والكرابيات [70] والمومو [71] والجواري والتمسو، والكلوتو [72] والتناثيل بالإضافة إلى الهبابات .[73]
كما أن هناك ثلاثة عقدا وتراقنة[74] وفتاشين [75] وكبراك وورناك [76]  وطويرات[77]  فلكل واحد من هذه الأصناف المذكورة وظيفة يقوم بأدائها في القصر الملكي للسلطة.


(ج) المحاكم :

كان الإشراف على محاكم المملكة يتم من قبل العلماء والفقهاء الذين يمثلون الطبقة المثقفة في المملكة.
فمن بينهم هؤلاء العلماء القضاة ومستشاري السلاطين في العبادات والمعاملات والإفتاء، كما كان ومازال منهم أئمة المساجد ومدرسي الفقه والتوحيد واللغة العربية وغير ذلك من العلوم الإسلامية ومن اجل ذلك كونت هيئة باسم العلماء تسمى الإمامية كما ذكرنا ذلك سابقا [78] .
وتنقسم محاكم المملكة في دار ودّاي إلى أربعة أقسام مندرجة كالآتي:-

  1. الفاشر: يعتبر الفاشر أعلى محكمة في المملكة ويتم تنفيذ ذلك في ساحة كبيرة بالقرب من القصر الملكي للفصل في القضايا والمسائل الدينية والسياسية الشائكة والعسكرية والمدنية ، الواقعة في العاصمة أو المحالة إليها من طرف المحاكم الإقليمية [79] .
  2. محكمة التنجاك [80] : هي المحكمة التي يرأسها الملك ، ويقوم القاضي المختص بالأحكام الشرعية والإشراف بالقضاة وفي حالة وجود قضية مستعصية يقوم بتحويلها إلى محكمة الفاشر [81] .
  3. محكمة الجماعة: هي المحكمة التي تقام في القرية أو في الفريـــــــك ( الحي) وتتكون محكمة الجماعة من شيوخ القرية وعقلائها ، وتقام في  هذه المحكمة في المسيد وتقوم بحل جميع المنازعات والمشاجرات والخصومات الناشئة من سكان القرية أو الفريك كما تقوم بتسوية مشاكل الزواج والطلاق والميراث ويقوم برئاسة هذه المحكمة أمام القرية المسمى بالمنجاك ويتم تعينه من قبل ملك المقاطعة (الكنتون) وفي حالة الاستئناف  تحال القضية إلى محكمة التجاك أو الملك حيث يوجد القاضي المختص بذلك [82] . 
  4. محكمة العقيد: هي المحكمة الخاصة بالقبائل الرحل ويتم ذلك تحت قيادة العقيد [83] .
فنظام المحاكم المتبع في هذه المحكمة يمثل أعلى مستوى حضاري وصلت إليه البلاد فحكام ودّاي كانوا ومازالوا يستخدمون اللغة العربية في دواوينهم الرسمية كما يقومون بتنفيذ الشريعة الإسلامية في المحاكم المحلية [84]. وعند وقوع البلاد في يد المستعمر الفرنسي الغاشم لم يقم منذ الوهلة الأولى يترك هذه الأنظمة التي وجدها بل تركها كما هي وكل ما قام به المستعمر هو إحالة الأموال التي تجلب من الضرائب إلى الخزينة العامة للدولة.



تدهور مملكة ودّاي:

هناك عدة عوامل تضافرت وأدت إلى سقوط مملكة ودّاي فمنها الداخلية والخارجية، شانها في ذلك شان الممالك الإسلامي التي نشأت وتدهورت في جنوب الصحراء خاصة والممالك التي نشأت في جميع أنحاء العالم عامة فمن هذه العوامل:-
(أ) العوامل الداخلية [85]:
  • الصراعات السياسية والاجتماعية حول تولى عرش المملكة وخاصة منذ نهاية عهد السلطان صالح بن جودة الملقب لصالح درت وذلك في أوائل العقد الأول من القرن التاسع عشر الميلادي ( 1805م) .
  • الانقلاب الدموي  الذي قام به الأمير صابون ( 1805-1813) ضد والده والنزاع حول الخلافة بعد وفاته وقيام الثورات .
  • الصراع بين الأمير محمد صالح ( 1902-1909م) والأمير آدم  (1909-1912م) .
  • ثورة العوامل الأجاويد ومعركة أم دم [86].
هذه العوامل الداخلية أنهكت المملكة إنهاكاً شديداً في شتى مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية فتولد من ذلك لأسباب داخلية وخارجية .


(ب)العوامل الخارجية[87] :

 من ابرز العوامل الخارجية التي ساهمت في اضمحلال وتدهور المملكة وجعلها لغمة سائقة في يد المحتل الفرنسي هي:-




  • الصراع الحربي الذي نشب بين مملكة ودّاي ومملكة دارفور وخاصة في عهد السلطان يعقوب العروس ( 1681-1707م) وفي عهد السلطان احمد بكر سلطان دارفور. وذلك بسبب رفض السلطان الوداوي دفع الجزية إلى سلطنة دار فور ورده قائلا للسلطان الفوري قائلا للسلطان الفوراوي اذا اردت الجزية آت واجمعها بنفسك) ، ثم مبادرة السلطان الوداوي بالهجوم على الفور أدى ذلك بالسلطان الفوراوي بان يقوم بتجهيز جيشا بقيادة حفيده عمر ليلة لأخذ الجزية من ودّاي، فتقابلت القوتان وبعد معركة ضارية انتصرت قوات الودّاي وأسرت قائدهم عمر ليلة [88] .
  • الفتوحات التي قام بها السلطان جودة ( 1747-1795م) في أجزاء كبيرة من مملكة كانم [89] .
  • الحملات التي قام بها السلطان صابون حفيد السلطان جودة على مملكة باقرمي في ظهر سلطانها عبدالرحمن قورنق وقتله وفرض الجزية على مملكته.
  • الحملات التي قام بها السلطان محمد شريف ( 1835-1857م) ضد دار برنو والتقائها في معركة كسري [90] وخسرهما خسارة فادحة وانتصار محمد شريف اخيرا وزحفه الى ان وصل عاصمة البرنو (كيكوا) وتدميرها [91] .
  • الاعتداءات المستمرة بين الغازي رابح ود فضل الله [92] ومملكة دار ودّاي.
  • هجوم جيش الاحتلال الفرنسي والقضاء على مملكة دار ودّاي على الرغم من المقاومة الباسلة التي قامت بها مملكة دار ودّاي في عهد السلطان دود مرة ( 1901-1909م) .



الخلاصة ..

خلص هذا البحث من حيث نشأت مملكة ودّاي الإسلامية 1615-1909م) في المنطقة التي امتد إليه نفوذها إلى النتائج الآتية:-
  1. انه قد تغير المجتمع الوداوي من القبلية والطقوس والوثنية إلى مجتمع حضاري في مملكة إسلامية واحدة مترامية الأطراف تمارس النظم الدستورية وأساليب الحكم الشوري وتطبيق العدالة.
  2. انتشار اللغة العربية في مساحة شاسعة من أرجاء المملكة الوداوي حيث صارت اللغة الرسمية للمملكة.
  3. أصلت للنموذج القيادي الإسلامي من حيث الحضارة وحسن الإدارة.
  4. تأسست العديد من قواعد ومراكز انطلاق الدعوة والحضارة الإسلامية في شتى بقاع المملكة انطلاقا من المسجد والخلاوي القرآنية والمدارس العربية وغيرها.
  5. نشأت دولة مملكة ودّاي على أساس فكري حضاري متين مما جعلها ترتكز على أعمدة فكرية وثقافة راسخة مكنتها من تجاوز الاجتياح الفرنسي الغاشم الذي هدف إلى طمث  هوية المملكة الإسلامية إلا أن بفضل الله هذه الحضارة ظلت آثارها باقية إلى يومنا هذا على الرغم من كل المكائد والمؤامرات الفرنسية.
فهذا الذي ذكرناه مختصرا من أمر هذه المملكة ما يناسب  أوراق العمل المطلوب لمثل هذه الندوة المباركة التي نسال الله تعالى أن يجزي القائمين على أمرها خير الجزاء يقول الله سبحانه وتعالى : ( ومن يعمل مثقال ذرة خير يره ) [93] وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين.. أمين .

أ. الصادق أحمد آدم
أولا: معلومات شخصية ..
-       الاسم: الصادق أحمد آدم.
-       الجنسية: تشادي.
-    مكان العمل والعنوان: جامعة الملك فيصل – مركز البحث والدراسات الإفريقية والترجمة تلفون جوال 6296994/ بريد إلكترونــــــــــــــــــي Hamza 238620 ya hoo.fr
-       جواز سفر: مهمة خاصة رقم 99/1248
-       الرتبة العلمية: معيد .
-       التخصص: حضارة إسلامية.
ثانياً: المؤهلات :
-       لسانس تربية تخصص تاريخ وجغرافيا – جامعة الملك فيصل بتشاد سنة 1998م.
-       دبلوم دراسات معمقة تخصص تاريخ وحضارة إسلامية بجامعة الملك فيصل بتشاد سنة 2001-2002م.
ثالثاً: التخصص الأكاديمي والاهتمامات العلمية ..
-       التخصص العام تاريخ وحضارة إسلامية.
-       التخصص الدقيق حضارة إسلامية.
رابعاً: الخبرات الوظيفية ..
-       في الفترة من 1991 إلى 1998م معلما بوزارة التربية الوطنية بمرحلة الأساس.
-       في الفترة من 1998 إلى 2004م مشرفا تربويا بمرحلة الأساس.
-       في الفترة من 2004 إلى يومنا هذا معيدا بجامعة الملك فيصل بتشاد .
-       في الفترة من 2004 إلى يومنا هذا مساعدا بمركز البحوث والدراسات الإفريقية والترجمة بجامعة الملك فيصل بتشاد.
خامساً: البحوث والأعمال العلمية ( غير المنشورة) ..
-       الشيح ادم بركة وجهوده في دار ودّاي ( 1920-1981م).
-       جهود علماء أبشة في تشاد خلال القرن العشرين.
-       مساجد مدينة أنجمينا .
سادساً: الدورات والمشاركات ..
-    مشارك في دورة تأهيل مستشاري التربية الوطنية بمرحلة الأساس في الفترة 200-2001م  التي عقدتها جامعة الملك فيصل بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بأنجمينا.
-       دورة عقدت في بركينافاسو حول تعليم اللغة العربية لدول الساحل الإفريقي في الفترة من 10 إلى 30 /11/1998م.
-    مشارك في دورة تأهيل معلمي اللغة العربية التي عقدت في مدينة مسكوري بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع جامعة الملك فيصل بتشاد في سنة 2002م.

 

[1]  الحارث ، بشر علي: المدخلات الأجنبية في تشاد، 1885-1982م ، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي ، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، المملكة المغربية، ص، 28.
[2]  التونسي، محمد بن عمر: رحلة إلى ودّاي، تحقيق عبدالباقي محمد، شركة مناكب للنشر ، 2001، ص 107.
[3]  الجناخرة، هم السكان الوثنيين لجنوب ودّاي . فكانوا يصطادون من اجل تجارة الرق.
[4]  الحارث: المرجع السابق، ص، 28.
[5]  الماحي، عبدالرحمن عمر: تشاد من الاستعمار حتى الاستقلال، 1894-1960م، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982م، ص، 156.
[6]  الحارث: المرجع السابق، ص، 29.
[7]  نختقال غستاف، مملكة ودّاي، ترجمة نادية كراكي وهنري كدري، مركز المنى، أنجمينا – تشاد، 2005، ص، 234.
[8]  الحارث : المرجع السابق، ص، 29
[9]  الحارث بشير، المرجع السابق، ص 26..
[10]  الماحي: تشاد من الاستعمار حتى الاستقلال، هامش ص ، 18.
[11]  جامع : هو والد السلطان عبدالكريم مؤسس الدولة الودادوية في القرن السابع عشر الميلادي.
[12]  الحارث : المرجع السابق، ص، 26.
[13]  الحارث: المرجع نسفه، ص، 26.
[14]  فتري: مدينة تقع في مديرية البطحا،بجمهورية تشاد.
[15]  ماندو: منطقة في تقع في مديرية كانم شمال غرب تشاد.
[16] الحارث، المرجع السابق، ص، 26.
[17]  حبيب آدم: سلطان محمد عراضة وجهوده في مملكة ودّاي، بحث مقدم لنيل دبلوم الدراسات المعمقة، قسم الدراسات العليا، جامعة الملك فيصل بتشاد سنة 2001-2002م، ص ، 62.
[18]  التونسي: مرجع سبق ذكره، ص، 123.
[19]  التونسي، مرجع سبق ذكره، ص، 123.

[20]  نختقال، مرجع سبق ذكره، ص ، 12.

[21]  أيوب، الدور الاجتماعي والسياسي للشيخ عبدالحق السنوسي ، ص، 88.
[22]  نختقال، المرجع السابق، ص، 45.
[23] أيوب، مرجع سبق ذكره، ص، 85.
[24]  حبيب آدم: مرجع سبق ذكره، ص، 14.
[25]  أبو نظيفة، عبدالله ادم: اثر اللغة العربية في برامبا (لغة ودّاي – برقو) بحث مقدم في الندوة الدولية التي عقدتها جامعة الملك فيصل مع رابطة الجامعات الإسلامية في الفترة 21-25 /01/2001م أنجمينا – تشاد، ص، 8.
[26] الماحي: مرجع سبق ذكره، ص، 78.
[27]  سورة سبا، الآية 28.
[28]  سورة الحج الآية 94.
[29]  أحمد شلبي، موسوعة التاريخ الإسلامي ، م6 ، مكتبة النهضة المصرية ، ص 303.
[30]  الصادق أحمد آدم: الشيخ ادم بركة وجهوده في ودّاي، بحث مقدم لنيل دبلوم الدراسات المعمقة ، جامعة الملك فيصل بجمهورية تشاد، 2001-2002م ، ص 5.
[31]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 30.
[32]  حسن إبراهيم حسن: انتشار الإسلام في القارة الإفريقية، مكتبة النهضة المصرية، لصاحبها حسن محمد، القاهرة ، 1984م ، ص 130.
[33]  حسن إبراهيم حسن: مرجع سبق ذكره، ص، 12.
[34]  حسن إبراهيم حسن، المرجع السابق، ص، 12.
[35]  الماحي، تشاد من الاستعمار حتى الاستقلال، ص، 20.
[36]  نختقال، مرجع سبق ذكره، ،ص، 13-21.
[37]  دلمك : قريية تقع جنوب أبشة .
[38]  دابيو:  محمد يعقوب،  نبذة تاريخية عن  علماء تشاد ، ص، 10.  بحث  غير منشور بمركز  البحوث والدراسات الإفريقية   والترجمة بجامعة الملك فيصل بتشاد 1/1/1976.
[39]  دابيو: مرجع سبق ذكره،   ص، 81.
[40]  كلننق: قرية تقع قرب أبشة.
[41]  دابيو: مرجع سبق ذكره، ص،    11.
[42]  كشمر: مجموعة من القرى تقع جنوب أبشة وينسبون سكانها بالكشامرة.
[43]  حقن: قرية تقع جنوب أبشة.
[44]  دابيو: مرجع سبق ذكره، ص 22.
[45]  ادم مركجل: كان مسؤول من نشر التعليم في منطقة ادونا حيث مات ودفن في هذه القريبة  والباحث زار هذه  القرية  بتاريخ 2/4/2005.
[46]  دابيو: مرجع سبق ذكره، ص ، 12.
[47]  ابو قرون: قرية تقع شمال غرب أبشة.
[48] ديبو: مرجع سبق ذكره، ص 12.
[49]  أم حجر : مدينة تقع غرب أبشة .
[50]   دابيو: مرجع سبق ذكره، ص ، 22.
[51]  دابيو ، مرجع سبق ذكره ، ص، 24.
[52]  دابيو: المرجع السابق، 24.
[53]  دابيو : المرجع السابق ، ص 24..
[54]  أم التيمان : مديرية من مديريات تشاد حاليا تقع في الجنوب الشرقي .
[55]  الامامية عبارة عن جمعية دينية أو مجمع علمي مكون من العلماء والفقهاء للإدلاء القاطنين في العاصمة الودية.
[56]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 34.
[57]  بين: احمد آدم: تدريس القرآن الكريم في تشاد منطقتي كانم وودّاي ، بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، مايو ، 1990م، ص، 13.
[58]  بين : احمد بين: المرجع نفسهن ص ، 13.
[59]  الصادق أحمد ادم: مرجع سبق ذكره، ص، 26.
[60]  الصادق احمد: مرجع سبق ذكره، ص، 26.
[61]  الثريا: منطقة فوق الجبل تعارف السلاطين على زيارتها بعد تولي العهد للقيام ببعض المعتقدات فيها.
[62] الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 30.
[63]  الحارث : مرجع سبق ذكره، ص، 33.
[64]  الأجاويد هيئة تتالف مجلسها من الجرمايات (الجرمة هو القائد العام للجيش الملكي وتقتصر وظائفهم فيالإدارة والقضاء.
[65]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 29.
[66]  الكمكلاك : ملك في إقليم إداري من أقاليم دار ودّاي (كنتون) مقاطعة .
[67]  تنجك: أي ملك .
[68] الخصيان: الرجال الذين تمت إزالة رجولتهم.
[69]  الأمناء: هم القائمون مراقبة الأجاويد .
[70] الكرابيات: هم القائمون بشؤون خيل السلطان.
[71]  المومو: هي ام السلطان.
[72] الكلوتو والتناثيل: هم أبناء السلطان وإخوانه.
[73] الهبابات : هن زوجات السلطان.
[74]  التراقنة: هم المكلفون بمراقبة أعضاء أسرة السلطان وحراسة القصر .
[75]  فتاشين: هم بوليس آداب مكلفين بمتابعة السكارى ومنع السكر وعقابهم.
[76]  الورناق: هو رجل شرطة مسؤول من مراقبة الكماكيل والعقداء وهم يعتبرون من كبار مسئولو المملكة في الجانب السياسي .
[77]  الطويرات: هم مليشيات من الشباب المتحمسين للدفاع عن العرش وكانوا يشاركون في إحباط الدسائس والمؤامرات ضد القصر.
[78]  الحارث بشير: مرجع سبق ذكره، ص، 34، 35.
[79]  الحارث بشير: مرجع سبق ذكره، ص، 34، 35.
[80]  التنجاك: بمعنى ملك .
[81]  الحارث بشير: مرجع سبق ذكره، ص، 34، 35.
[82]  الحارث بشير: مرجع سبق ذكره، ص، 34، 35.
[83]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 35.
[84]  الماحي : تشاد من الاستعمار حتى الاستقلال ، مرجع سبق ذكره، ص، 20.
[85]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 44.
[86]  ام دم : منطقة تقع جنوب أبشة .
[87]  الحارث ، المرجع السابق، ص ، 49.
[88]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص ، 49.
[89]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 49.
[90] كسري : مدينة تقع في شمال جمهورية الكاميرون .
[91]  الحارث: مرجع سبق ذكره، ص، 51.
[92]  رابح ود فضل الله : أحد الزعماء السودانيين الذي انفصل من جيش الزبير باشا واحتل مناطق دار بندا ودار كوتي ودار باقرمي و جزء من أراضى برنو
[93]   سورة الزلزلة الآية 7.

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

اعجبني بحثك